الشيخ الطوسي

489

التبيان في تفسير القرآن

يريدون به ابطال امرك ( الا جئناك بالحق ) الذي يبطله ( وأحسن تفسيرا ) أي نجيؤك بأحسن تفسيرا مما يأتونك به وأجود معاني . ثم قال ( الذين يحشرون على وجوههم ) يوم القيامة ( إلى جهنم ) يعني الكفار يسحبون على وجوههم . وفى الحديث أن الذي امشاهم على أقدامهم ، قادر على أن يمشيهم على وجوههم . ثم أخبر تعالى عن هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم بأنهم ( شر مكانا وأضل سبيلا ) عن الحق وعن الثواب والجنة . قوله تعالى : ( ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا ( 35 ) فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا ( 36 ) وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما ( 37 ) وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا ( 38 ) وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا ( 39 ) ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا ) ( 40 ) ست آيات . أقسم الله تعالى بأنه آتى موسى الكتاب يعني التوراة ، وأنه جعل معه ( أخاه ( هارون وزيرا ، يحمل عنه أثقاله ، وأنه قال لهما وأوحى اليهما وأمرهما بأن يذهبا إلى القوم